البهوتي

46

كشاف القناع

أي ما خفي ريحه وظهر لونه لتأكد الطيب . قال في المبدع : وظاهر كلام أحمد والأصحاب خلافه ، ( و ) يسن ( أن يلبس أحسن ثيابه ) لوروده في بعض ألفاظ الحديث . ( وأفضلها البياض ) لما تقدم في آداب اللباس من ستر العورة ، ويعتم ويرتدي ، ( و ) أن ( يبكر إليها ) أي إلى الجمعة ولو كان مشتغلا بالصلاة في بيته للخبر ( غير الامام ) ، فلا يسن له التبكير إليها . ومعنى تبكيره : إتيانه ( بعد طلوع الفجر ) لا بعد طلوع الشمس ، ولا بعد الزوال ويكون ( ماشيا ) لقوله ( ص ) : ومشى ولم يركب . ( إن لم يكن عذر ، فإن كان ) له عذر ( فلا بأس بركوبه ذهابا وإيابا ) لكن الإياب راكبا لا بأس به ، ولو لغير عذر . ( ويجب السعي ) إلى الجمعة سواء كان من يقيمها عدلا أو فاسقا ، سنيا أو مبتدعا . نص عليه ( بالنداء الثاني بين يدي الخطيب ) لقوله تعالى : * ( إذا نودي للصلاة ) * لأنه الذي كان على عهده ( ص ) ( لا ) يجب السعي ( ب‍ ) - النداء ( الأول ، لأنه مستحب ) لأن عثمان سنه وعملت به الأمة ، يعني والثاني فرض كفاية . ( والأفضل ) أن يكون الاذان بين يدي الخطيب ، ( من مؤذن واحد ) لعدم الحاجة إلى الزيادة ، لأنه لاعلام من في المسجد وهم يسمعونه ( ولا بأس بالزيادة ) أي بأن يكون الاذان من أكثر من واحد ، ( إلا من بعد منزله ، ف‍ ) - يجب عليه السعي ( في وقت يدركها ) فيه أن يسعى إليها من منزله ، ( إذا علم حضور العدد ) المعتبر للجمعة . قال في الفروع : أطلقه بعضهم . والمراد بعد طلوع الفجر لا قبله ذكره في الخلاف وغيره ، وأنه ليس بوقت للسعي أيضا . ويسن أن يخرج إلى الجمعة ( على أحسن هيئة بسكينة ووقار ، مع خشوع ، ويدنو من الامام ) أي يقرب منه ، لقوله ( ص ) : من غسل واغتسل ، وبكر ، وابتكر ، ومشى ولم يركب ، ودنا من الامام فاستمع ، ولم يلغ كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة عمل صيامها وقيامها رواه أحمد وأبو داود من حديث أوس بن أوس وإسناده ثقات . وقوله : غسل بالتشديد أي جامع ، واغتسل معلوم . وبكر أي خرج في بكرة النهار وهي أوله وابتكر أي بالغ في التبكير ، أي جاء في أول البكرة . ( ويستقبل القبلة )